الحاج سعيد أبو معاش

155

فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) في القران الكريم

فاطمة عليها السلام فقالت : يا أبا بكر أتريد أن ترمّلني من زوجي ، واللَّه لئن لم تكفّ عنه لانشرن شعري ولاشقّن جيبي ولا ضجّنّ إلى ربي . فأخذت بيد الحسن والحسين وخرجت تريد قبر النبي صلى الله عليه وآله ، فقال علي عليه السلام لسلمان : أدرك ابنة محمد فاني أرى جنبي المدينة يكفيان ، واللَّه ان نشرت شعرها وشقّت جيبها وأتت قبر أبيها وصاحت إلى ربها لا يناظر بالمدينة أن يخسف بها ، فأدركها سلمان رضي الله عنه فقال : يا بنت محمد ، ان اللَّه انما بعث أباك رحمة فارجعي ، فقالت : يا سلمان يريدون قتل علي ، وما على علي عليه السلام صبر ، فدعني حتى آتي قبر أبي فأنشر شعري وأشقّ جيبي وأصيح إلى ربي . فقال سلمان : اني أخاف أن تخسف بالمدينة ، وعلي بعثني إليك ويأمرك أن ترجعي إلى بيتك وتنصرفي ، فقالت : اذاً أرجع واصبر وأسمع له وأطيع . فأخرجوه من منزله ملبّباً ومرّوا به على قبر النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : فسمعته يقول : « يَابنَ أُمّ إنّ القَومَ استَضعَفوني » إلى آخر الآية . وجلس أبو بكر في سقيفة بني ساعدة ، وقدم علي ، فقال له عمر : بايع ، فقال له علي عليه السلام : فان أنا لم أفعل فمه ؟ فقال له عمر : اذاً أضرب واللَّه عنقك ! فقال له علي : اذاً واللَّه أكون عبد اللَّه المقتول وأخا رسول اللَّه . فقال له عمر : اما عبد اللَّه المقتول فنعم ، وأما أخو رسول اللَّه فلا ، حتى قالها ثلاثاً ، فبلغ ذلك العباس بن عبد المطلب فأقبل مسرعاً يهرول ، فسمته يقول : ارفقوا